الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

93

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

سفيان ، ولم يزل سلم بالبصرة حتّى قتل ابن هبيرة ( 1 ) . وفيه : لمّا أخذ رسول مروان إبراهيم الإمام من الحميمة نعى نفسه إلى أهل بيته ، وأمرهم بالمسير إلى الكوفة مع أخيه أبي العباس عبد اللّه بن محمّد السفاح وبالطاعة له ، وأوصى إليه ، وجعله الخليفة بعده . فسار السفاح وأهل بيته منهم المنصور ، وابنا إبراهيم أخيه عبد الوهاب ومحمّد ، وأعمامه داود ، وعيسى ، وصالح ، وإسماعيل ، وعبد اللّه ، وعبد الصمد بنو علي بن عبد اللّه بن العباس وابن عمهّ داود ، وابن أخي عيسى بن موسى ، ويحيى بن جعفر بن تمام بن عباس حتّى قدموا الكوفة ، وشيعتهم من أهل خراسان بظاهر الكوفة بحمام أعين فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعد ، وكتم أمرهم نحوا من أربعين ليلة من جميع القواد والشيعة وأراد أن يحوّل الأمر إلى آل أبي طالب - لمّا بلغه موت إبراهيم - وكان إذا سئل عن الإمام يقول : لا تعجلوا حتّى دخل أبو حميد الحميري من حمام أعين يريد الكناسة ، فلقي خادما لإبراهيم . فقال له : ما فعل إبراهيم قال : قتله مروان وأوصى إلى أخيه أبي العباس ، وقدم الكوفة مع عامة أهل بيته . فانطلق به إليهم فقال : من الخليفة فقال : داود بن علي هذا - وأشار إلى أبي العباس - فسلّم عليه بالخلافة ثمّ رجع فاتفق رأي جماعة من القوّاد على أن يلقوه . فمضى موسى بن كعب وأبو الجهم ، وعبد الحميد بن ربعي ، وسلمة بن محمّد ، وإبراهيم بن سلمة ، وعبد اللّه الطائي ، وإسحق بن إبراهيم ، وشراحيل ، وعبد اللّه بن بسام ، وأبو حميد ، وسليمان بن الأسود ، ومحمّد بن الحصين إليه ، وسلّموا عليه بالخلافة . فركب أبو سلمة إليه . فسلّم بالخلافة . فقال له أبو حميد : على رغم أنفك يا ماص بظر امهّ . فقال له السفاح : مه ، وأمر أبا سلمة بالعود إلى معسكره ، وأصبح الناس يوم الجمعة

--> ( 1 ) الكامل 5 : 403 - 407 ، سنة 132 ، والنقل بتلخيص .